ابن أبي شيبة الكوفي
434
المصنف
( 111 ) حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع ، فأتاه رجل رومي فقال : أصنع لك منبرا تخطب عليه فصنع له منبره هذا الذي ترون ، فلما قام عليه يخطب حن الجذع حنين الناقة على ولدها ، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فسكت ، فأمر به أن يحفر له ويدفن . ( 112 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ابن عباس الماضي . ( 113 ) حدثنا سويد بن عمرو الكلبي ومالك عن أبي إسماعيل عن أبي عوانة عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي قال : عرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فافترش كل واحد منا ذراع راحلته فانتبهت بعض الليل فإذا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس قدامها أحد ، فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان ، قال : قلت أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالا : لا ندري غير أنا سمعنا صوتا في أعلى الوادي مثل هزيز الرحى ، فلم نلبث إلا يسيرا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إنه أتاني الليلة آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، وأني اخترت الشفاعة ، قال : فقلنا : يا رسول الله ؟ ننشدك الله والصحبة ! لما جعلتنا من أهل شفاعتك ، قال : فأنتم من أهل شفاعتي ، قال : فأقبلنا معانيق إلى الناس ، قال : فإذا هم قد فزعوا وفقدوا نبيهم صلى الله عليه وسلم فقال : إنه أتاني الليلة آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، وأني اخترت الشفاعة ، فقالوا : يا رسول الله ! ننشدك الله والصحبة ! لما جعلتنا من أهل شفاعتك ، فلما أضبوا عليه قال : فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا " . ( 114 ) حدثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله ، قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسوق بعيرا لي وأنا في آخر الناس وهو تصلع
--> ( 1 / 112 ) أي مثل الحديث 1 / 108 . ( 1 / 114 ) افترش ذراع الراحلة : استند إليها . هزيز الرحى : ارتجاجها والمقصود صوت قوي هادر . أقبلنا معانيق : أقبلنا يعانق كل واحد منا الآخر مهنئا . فزعوا : انتبهوا من نوحهم . اضبطوا عليه : تكاثروا حوله حتى صاروا كالضباب أي أحاطوا به صلى الله عليه وسلم من كان ناحية . ( 1 / 114 ) تصلع البعير : أصابه السلح أي أصابه الاسهال